2016/09/16

مجدلاني... لريفي : رسالة مفتوحة لصديق... هذا الرجل هو انت


وجه النائب عاطف مجدلاني رسالة مفتوحة الى وزير العدل أشرف ريفي، بعنوان "
رسالة الى صديق" جاء فيها:

"صديقي العزيز، عرفتك رجلا عسكريا مناضلا حرا شريفا وشرسا يمكن وضع اليد في يده، والاعتماد عليه في الملمات. عرفتك من خلال موقعك المتقدم في معركة الحرية والسيادة والاستقلال. كنا في القوى السيادية نشعر بالاطمئنان والارتياح، لأنك على رأس الهرم الأمني الشرعي الذي يحمي حياة من نذر نفسه لانقاذ الوطن من براثن الاحتلال والسلبطة والإخضاع، وعلى رأس هؤلاء دولة الرئيس سعد الحريري الذي تسلم مشعل القيادة بعد سقوط والده دولة الرئيس رفيق الحريري شهيدا. 

هذا الرجل الذي هو أنت يا معالي الوزير، والذي ربطتني به علاقة مودة واحترام وتقدير، لم اكن احتاج أن اقرأ اسمه لأعرف انه هو من يتكلم. كنت أعرفك من خلال كلماتك ومواقفك الشفافة التي تعكس معدنك الأصيل.

اليوم أيها الصديق، صرت احتاج ان أدقق في الاسم اكثر من مرة، وأكاد لا أصدق انك أنت من يتكلم، وأميل الى الاعتقاد ان كلامك مجتزأ أو محرف، أكثر مما أميل الى تصديق ما اسمع وما أقرأ. هل هذا هو أشرف ريفي الذي أعرفه، ويعرفه سياديو هذا البلد؟.

قد يعطى كلامي تفسيرات وتأويلات في كل الاتجاهات، لكنني أود أن أقول ان "رسالتي" اليك اليوم لا تحمل التأويل، لا أنا ساعي بريد أنقل اليك رسالة، ولا أحاول ان أنتقدك أو أمدحك لغاية في نفس يعقوب، ما أقوله لك اليوم كلام عفوي طوقني ودفعني الى مخاطبتك علنا: لا تغير جلدك يأ أشرف، سعد الحريري الذي تعتقد انه انتهى، يحمل بكل اخلاص ووفاء وتفان مشروع رفيق الحريري، هذا المشروع الوطني هو الفرصة الأخيرة لانقاذ البلد من السقوط المريع، عندما تتوهم انه انتهى، فهذا يعني انك تعتقد ان مشروع الانقاذ انتهى. لا يا أشرف، هذا المشروع لم ينته، ولن ينتهي. حاول أن تصدق هذه الحقيقة التي كان يفترض ان تعرفها اكثر من سواك. لقد قدمنا قافلة من الشهداء، وأنت واحد من الذين فقدوا الكثير من الشهداء الذين كانوا على يمينك ويسارك، ومررنا بتجارب مريرة لنمنع سقوط البلد، لا تهدر هذه التضحيات، من خلال أوهام ستبقى أوهاما. لا أدعوك الى العودة الى اي موقع، لكنني أخاطبك كصديق وأقول لك: حافظ على معدنك الأصيل، حافظ على الوفاء وعلى القيم التي جمعتنا، عد أشرف ريفي الذي عرفناه، ولا تنتقل الى تقمص شخصية وهمية، فتخسر ماضيك، ولا تكسب مستقبلك". 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق