2016/10/18

نوال الاشقر : الشارع السني مصدوم وهذا ما يرسله لنوابه



الشارع السنّي مصدوم.. وهذا ما يُرسله لنوابه عبر "واتس آب"

نوال الأشقر - خاص لبنان ٢٤

لا يحتاج الشارع السني في لبنان إلى ذاكرة قوية لإسترجاع فصول تجربته مع العماد ميشال عون. فبالأمس القريب كانوا "دواعش"، حَجز لزعيمهم "وان واي تيكت"، وأسقط حكومته وهو على عتبة البيت الأبيض عام 2011، ووضعهم على رأس لائحة ثورته البرتقالية ضد "الفساد الأزرق" والنهب المنظم لمؤسسات الدولة، وأسمع ممثلوه اللبنانيين على مدى سنوات أطروحات عن المليارات المسلوبة التي أنفقتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وشملت سهامه الأب كما الإبن، إلى حدٍ أصبح معه الإبراء مستحيلاً.

الصورة التي رسخها عون عن نفسه في أذهان الجمهور السني، يقول أحد المراقبين المحايدين، والتي ساهم في تعزيزها فريقه السياسي، وبرع صهره بالمهمة على أكمل وجه، هذه الصورة يصعُب محوها أو استبدالها بأخرى، بين ليلة باريسية وضحاها البيروتية، ولعلّ أصدق من عبّر عن حجم هذا الشرخ، هو الرئيس نجيب ميقاتي لدى استقباله وفداً من التيار الوطني الحر "فالهوة كبيرة جداً بين شريحة من اللبنانيين ومن أمثل ومرشحكم الرئاسي".

لسان حال الشارع السني الذي شاهد صورة مغايرة تماماً للعماد عون منذ الإطلالة التلفزيونية الشهيرة غداة تكويعة الحريري، صورة المرشح التوافقي المنفتح لم تقنعهم "لم نصدق ما سمعناه، لأن ما شهدناه على مدى العشرة الأعوام هو سلوك عدائي وسلبي تجاهنا من العماد عون ، فهل كنّا بالأمس "دواعش" وأصبحنا اليوم ملائكة؟"، هذه العبارات وغيرها المئات يعبّرعنها الشارع السني على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، بعضها بأسلوب مخفف، ومعظمهما بآخر جارح يضاهي في قساوته سهام الرابية.

أمام هذا الواقع يعترف أحد نواب تيار "المستقبل"، وهو من ضمن المصنفين بالحمائم، أن المهمة فيما لو تبنّى الحريري ترشيح عون للرئاسة لن تكون سهلة أبداً، في مواجهة القاعدة الشعبية السنية المستاءة من توجه الحريري، فهذه القاعدة يقول النائب، لم تبلع بعد ترشيح النائب سليمان فرنجية فكيف بترشيح عون، "الذي غالى في معاداتنا"، وعلى هاتفه المحمول يتلقى النائب المستقبلي يومياً عشرات الروابط على يوتيوب، وهي عبارة عن مقاطع مأخوذة من مؤتمرات صحافية سابقة للعماد عون، يرينا إحداها بعنوان: "للتاريخ بالصوت والصورة: عون مخاطباً وسام الحسن قبل اغتياله.. مين هو وسام الحسن ومين معلمو، مش مين ما بدو بيدق بالتوتر العالي وبيضل طيب التوتر العالي بيفحموا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق