2016/10/03

بيان فخامة الرئيس التوافقي رشيد لبكي: مع السلة المتكاملة التي يطرحها الرئيس بري ... الصبر والحكمة هما من سينتصران في النهاية

السيد رشيد لبكي في بيان: مع السلة المتكاملة التي
يطرحها الرئيس بري، وللبنانيين بمناسبة رأس السنة الهجرية وذكرى عاشوراء: الصبر والحكمة هما من سينتصران في النهاية 

بيان صادر عن المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية اللبنانية السيد رشيد لبكي، حول آخر المستجدات على الساحة السياسية، فيما يتعلق بطرح الرئيس بري من موضوع “السلة المتكاملة”، ورسالة للبنانيين بمناسبة ذكرى رأس السنة الهجرية وبداية عاشوراء.

راود على مسامعنا في الأيام الأخيرة، سجال حاد بين القوى على الساحة السياسية، فيما يتعلق بطرح دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري حول موضوع “السلة المتكاملة”، واعتبار البعض أن هذه السلة إنما تُضعف الرئيس وتُقيِّد صلاحياته المحدودة أصلاً، في حين تناسى هذا البعض أن الهدف من هذا الطرح إنما العبور بآمان نحو مرحلة إنتقالية بعيدة عن الخضات والهزات السياسية والجمود الحالي الحاصل، في ضوء إنعدام الثقة بين مختلف القوى السياسية، حيث لا يُمكن أن تعوِّل على موقف أحد، فبعد الإنتخابات قد تنقلب الأمور رأساً على عقب، ولا أحد لديه القدرة على مسك المواقف والتأكد من مدى توازتها واستقامتها وبالتالي إستقامة الحياة السياسية، سوى السلة المتكاملة والتي ستكون بمثابة عقد شرف ممهور بختم عراب المصالحات “نبيه بري”.

ولو كان يُحكى عن مرشح من خارج هذه الطبقة الموجودة حالياً، شخص فيه من الإستقلالية والوسطية ما يكفي لأن يكون نجم قصر بعبدا، لانعدم معها الحديث عن سلة هدفها الأول والأخير مسك “ألسنة” الساسة كي لا ينتفضوا على مواقف قد يطلقوها حالياً فقط من أجل مصلحة إنتخابية لا أكثر ولا أقل.

فالرئيس بري إنما جاء بالطرح من باب المصلحة الوطنية العليا، لا كما يُحكى بهدف السمسرات وتقاسم الحصص، وهو الذي وضع ثقله في الحوار الوطني منذ سنوات خلت، فجمع تحت سقف البرلمان وعين التينة وجوهاً كانت متناحرة، فرض عليهم الإلتزام بالحد الأدنى من التخاطب السياسي والأخلاقي، فخفَّف ولو قليلاً من سياسة المحاور المتنقلة وأعاد الثقة بحدها الأدنى لمواطن ودولة.

وهو الذي أخذ على عاتقه كذلك التخفيف من حدة التوتر السني الشيعي، فكانت عين التينة ملتقى لقاءات كثيرة عُقدت بين حزب الله وتيار المستقبل، لا شك أنها إستطاعت تذليل الكثير من العقبات وربما منع إراقة المزيد من الدماء على ساحة الوطن المشتعلة أصلاً.

لذا، ففي الموقف والظرف الحالي، وطالما الحديث عن رئيس من داخل طبقة سياسية لا مدنية ومستقلة، فالسلة المتكاملة هي الخيار التي لا بُد من طرحه وعدم التهاون في الوصول به حتى النهاية.

وللبنانيين في مناسبة رأس السنة الهجرية، نُقدم أطيب التمنيات التي لطالما نادينا بها، أمنيات هي بالحقيقة حق لهذا الشعب الطيب، من راحة مستدامة وأمن وأمان، وبحبوحة وإستقامة لدولة هزتها الكثير من التناحرات.

كما نتقدم بأصدق المواساة بمناسبة ذكرى عاشوراء التي تحمل في طياتها رسالة هامة عن أن الصبر والحكمة هما من سينتصران في النهاية، إن كنا نضع أعيننا بعين الله الذي ينصر كل مظلوم وصادق وإن كان وحيداً، ويخذل الكثرة إن كانت غير مستقيمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق