2017/01/02

الانقسام والشراكة الفلسطنية الغائبة

 الانقسام والشراكة الفلسطينية الغائبة                    
بقلم:  ناصر حماد

تسع سنوات عجاف مرت على الانقسام الفلسطيني ألداخلي ومما يبدو فإن الوضع الفلسطيني بحاجة إلى مخاض عسير كي ينتظم في مساره المأمول الذي يعيد للفلسطينيين الأمل ولقضيتهم الحياة بعد أعوام من الألم والكارثة والهوان.
غياب الشراكة لا ريب أن ثقافة الشراكة الوطنية غائبة تماما عن التفكير اصحاب الانقسام وغياب تام للفصائل ، وما تم تداوله طيلة المرحلة الماضية عن استدعاء قيم ومفاهيم الشراكة السياسية في إطار اتفاقات وتفاهمات المصالحة ظل يراوح، فقط، في إطار الشعار المجرد لأغراض الاستهلاك الداخلي، لنكتشف أخيرا أننا أمام واقع مؤسف تغلب عليه ثقافة الهيمنة والاستحواذ والرغبة في إقصاء الآخر. ومما يؤسف له أن تجربة السنوات الماضية، بما حوته من مآس وآلام ومصائب في ظل الانقسام، لم تكن كافية لإعادة صياغة التفكير السياسى الفلسطيني باتجاه موجبات الشراكة الحقة، والاستقامة على رؤية جامعة تعلي المشترك الوطني العام على السياسى اصحاب الانقسام ، وتنزل عند حدود المصلحة الوطنية العليا أيا كانت الكلفة أو الأثمان المترتبة عليها. وقد ناقش الفلسطينيون بكافة مشاربهم السياسية والفكرية والثقافية حيث الجهود المتواصلة على مدار تسع سنوات لم تكن كفيلة بانهاء الانقسام اطلاقا ومن هنا فلا توجد استراتيجيات فلسطينية وطنية موجدة موحدة . الخلل الفلسطينى السياسى اثر سلبا على المشروع الفلسطينيى برمته وحيث ان الخلل جاء من خلال من الفئوية الحزبية الضيقة والنظرة بافق الحزب او التنظيم وليس الوطن اى الوطن يختزل بالحزب ومصلحة الوطن بالحزب . لقد جرى اهمال متعمد من اصحاب الانقسام بكل الافكار والطروحات السياسية التى توجت من كافة شرائح الشعب الفلسطينى والنخب السياسية وهذا الفشل اثر بشكل كامل وثابت على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وحتى وصل الحد لانتهاك لحقوق المواطن الفلسطينى وما زال الاحتلال يتمدد بكافة الصعد على حساب الانقسام الفلسطينى سواء بناء الجدار او الاستيطان وسرقة الاراضى وبناء المستوطنات واضحت القضية الاساسية للحزبين الكبيرين المناكفات الساسية وليس الاحتلال وسلوكه الخشن اتجاه الشعب الفلسطينى . الانقسام يعنى رفض الهدف الاساسى الفلسطينى والمشروع الوطنى الفلسطينى وكل ذلك اثر بشكل سلبى على المواطن الفلسطينى وادى الى نتائج عكسية لدى الشباب الفلسطينى وهى الاحباط والتخبط السياسى والفئوية الحزبية القاتلة وحيث ان صعود قوى اليمين الاسرائيلى وانتهاء اتفاق اوسلوا سياسيا او بالقاموسين الفلسطينى والاسرائيلى وانتهاءه وان احياء عملية السلام كما هى احياء ميت ولا يمكن قبول الاموات فى ظل الوجود اليمين المتطرف وحيث ان الواقع العربى الصعب فى ظل التحالفات العلاقات المتشابكة وحيث ان بما يسمى الربيع العربى اثر سلبا على القضية الفلسطينية وخدم المشروع الاسرائيلى بكل حيثياته السياسية ولا يمكن التعامل بقضية صعبة ومتشابكة ولا يمكن التفكير العمل بتحرير فلسطين دون البعد العربى بكل مفاعيله السياسية ومن هنا التقرب الى الدول التى لها علاقة بالمشروع التحررى الفلسطينى فى ظل غياب الرؤية السياسية الفلسطينية الجامعة ووجود قطبين سياسيين كبيرين ومسيطران جغرافيا كل على جزء من ارض فلسطين ومن هنا فلا بد النظر الى الواقع الفلسطينى ببعده العربى من فلا بد توضيح بعض الامور .

 1_اسرائيل ونخبها السياسية والثقافية غير مستعدة لتنازلات سياسية على الارض الفلسطينية على اعتبار العامل الدينى احد اهم عوامل الحكومات اليمينية المتطرفة والبعد الجيوسياسى


 2_انشئت اسرائيل بارادة بريطانيا وفرنسا ومن ثم الولايات المتحدة الامريكية اى هزيمة لاسرائيل هو هزيمة للمشروع الامريكى بالمنطقة على اعتبار ان اسرائيل لها دور وظيفى سياسى بالمنطقة


 3_ الانقسام والربيع العربى اثر سلبا على المشروع الفلسطينى وحيث ان لا استراتيجية وطنية فلسطينية يمكن التعامل معها كعامل اساسى وسياسى محدد التفاعل


 4_ إن الوضع الفلسطيني الداخلي وحالة الاستعصاء السياسى في ظل أزمة الانقسام،وما زال الخلل موجودا منذ تسع سنوات وما أفرزته من مصائب ونكبات، لم يعد قادرا -بالمنطق الوطني- على مزيد من الصبر والاحتمال، كما أن التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في ظل حكومة يمينية تعتمد اسلوب العنف حلا وحيدا لها في وقيادة ائتلافا يمينيا حاكما معاديا للحقوق الفلسطينية، فضلا عن معطيات الواقع العربي والإسلامي والدولي المعروف، بحاجة إلى صحوة فلسطينية عارمة، تقود إلى تبني مشروع تشكيل تيار او قطب ثالث يقود العمل بشكل مواز و إنقاذ فلسطيني شامل ، توطئة لإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني بمنهجية سياسية قادرة لتحمل مسؤلياتها ، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في مركز صنع القرار الإقليمي والدولي، عبر جهد مركز على عدة جبهات ومستويات بشكل متواز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق