2017/11/18

منير بركات : ودائع الوصاية وانقاذ البلاد ... مأساة يعيشها لبنان

محاصرة
 ودائع الوصاية وانقاذ البلاد 

منير بركات



كيف لي أن أعبر عن مأساة يعيشها لبنان 

 وتنقصني بلاغة اللغة والتوصيف عما يجري  بقوة السلطة وعمقها الملتبس احيانا في الولاء للوطن ، نحن مع الدولة ورئيسها الذي  جاء بتسوية من مجلس نيابي  غير شرعي ممدد له ليصبح شرعيا بعد انتخاب الرئيس الشرعي ، فبارك الشعب اللبناتي خطوة التشريع ويسكنه الأمل في تحقيق الاهداف المنشودة من تأمين البحبوحة والاصلاح والتغيير وتحصين السيادة والقرار الوطني المستقل . 
ولكن لانفهم التطاول على المسلمات من بطانة تعانيها كل الزعامات بوضع حاجز  من الزجاج بينها وبين مناصريها وكأنها  النسخة الأصلية عن الزعيم نفسه فكم بالحري اذا تناولت موقع الرئيس الذي نريده ضمانة للجميع وفوق التجاذبات اليومية الصغيرة . 

تقاذف  الاتهامات المتبادلة تسيئ للرئاسة بسبب ارتكابات  بعض من يمثله في السلوك  والخطاب والمبالغة في ممارسة السلطة بمعزل عن الثوابت والمسلمات القائمة على الميثاقية  والتوازن والتأريخ ، ليؤجج مشاعر الكراهية  والاستفزاز  بين الفئات المكونة لقيام لبنان .

ان الوطن فوق الجميع متجسدا برئيسه ومؤسساته والمطلوب على الأقل من المقربين  عدم تحميله تبعات مواقفهم واستعجالهم في ردود الفعل واطلاقهم المواقف التي تسيئ للرئيس نفسه ،والصمت عنها تشكل ثقلا سلبيا على الرئاسة ليصبح  معها الموقع   مصنفا و مرهونا لطرف تحكمه في غالب الأحيان  المصالح خارج منطق الدولة . 

نريد التعبير عن الموقف  الواضح حول حرية الاعلام وعن الملفات المتتالية محلية  كانت ام اقليمية بعيدا عن المقامرة في مصير البلد والرهان على انتصارات مرتقبة في اجواء مفتوحة على مختلف الاحتمالات .
الموقف الذي يحتضن شعبيا ويحمي الدولة والسلطة هو الحياد وبالتالي إبعاد الأرتدادات المنتظرة عن  لبنان  من الغليان الأقليمي وامكانية  الانفجار المحتملة على مختلف المستويات عسكرية وامنية ومالية واجتماعية وغيرها  لكي نتمكن  من المشاركة في الربح وليس ان نكون  شركاء في الخسارة . 
نحن نسجل للرئيس بعض من المواقف الانسانية في ملفات غير منظورة لكننا نشعر احيانا بتكبيله مما يسيئ الى موقع الرئاسة ومعاذ الله ان يكون شريكا في سلبيات البعض .

على جميع  الاطراف التصرف بوعي ومن موقع  وطني حريص ، وعزل بعض ودائع الوصاية ودورها في تأزيم الوضع وإثارة التوتر والاستقواء بالتحالفات  الاقليمية وقوة السلطة وعلى الجميع الدراية بأننا في نفس المركب سنقطع الرحلة الناجحة سويا او نغرق جميعا .

في الاستنتاج إن  اي زعيم كان  وتحديدا في الموقع الرسمي ، ان كان يدري مصيبة وان كان لايدري فالمصيبة أعظم !؟

رئيس الحركة اليسارية اللبنانية
١٨/تشرين الثاني ٢٠١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق