2017/11/17

منير بركات : مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة ... انفجرت ...

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة ....
منير بركات ..
              انفجرت الثورات العربية بمواجهة النظام 


السياسي العربي بع حقبات طويلة من الاحتقان  والظلم والقمع والأضطهاد ، وبكل أسف نجح النظام الدولي والاقليمي والعربي في تفريغها من محتواها ويعدها التغييري ، وبالتالي في اضعاف وضرب الاعتدال والخيارات الديموقراطية كما نجح في انتاج الارهاب وتوظيفه  في القضاء على الثورات وضرب الاعتدال لا سيما في سوريا الذي نجح فيها بشار الأسد في عسكرة الثورة 
والتي كانت رصاصة الرحمة  عليها وهي التي بدأت منذ بداية الألفين من خلال حالة اعتراض واسعة بين المثقفين وصولا الى اطفال درعا وتعميم التظاهرات في كل انحاء سوريا مطالبة في اسقاط النظام . وأصبحت الدول المشاركة  في الحرب  السورية وبعد التدخل الروسيي الذي انقذ جزء من النظام هي صاحب  القرار في تحديد مصير سوريا .
لقد اصبح الحل في ايدي الجميع بأستثناء الشعب السوري وعلى حسابه ، وفي ظل انتظار  التسويات بعد استنفاذ دور الارهاب والقضاء عليه .قد بدأت مرحلة انتقالية جديدة لرسم خريطة المنطقة ونهب ثرواتها من قبل العملاقين وكل منهما يكابش الآخر مباشرة او بالواسطة لتحسين شروطه في حصص التسوية في وقت يستمر فيه الصراع تحديدا في سوريا ليختصر المشهد كما يلي : 
- ضمانة أمن  اسرائيل والاردن  على الحدودالجنوبية السورية من خلال انسحاب الميليشيات  الايرانية وميليشياتها  من سوريا وقطع التواصل فيما يسمى الهلال الشيعي الذي يصل الى نهاية  استكمال تكوينه النهائي بعد احتمال  سقوط" الأبو كمال" الذي يربط بين بيروت وطهران من خلال البادية السورية والعراقية .
- الاتفاق على تقاسم الثروات النفطية بين الروسي والايراني .

-اجراء  انتخابات في سوريا لم تتبلور صيغتها النهائية بعد .


- تسليم الحدود  الشرقية اللبناتية -السورية للجيش اللبناني من سيطرة الميليشيات الايرانية وحزب الله .

- معالجة سلاح حزب الله في لبنان وقيام تسوية داخلية على قاعدة الالتزام في الدستور بعيدا عن الاستقواء .
- احتمال تحقيق هذا السيناريو  الذي سيمر في محطات مشتعلة سيطال الحل الملف اليمني وتقويض النفوذ الايراني فيه .

في الاستنتاج نرى هذه اللوحة زاهية لكنها لن تمر دون مواجهات كبرى يشارك فيها الجميع لن تكون بعيدة عن تورط السعودي والاسرانيلي والايراني  والاميركي والروسي والتركي وادوات كل منهم ووقودها الصراع السني الشيعي وما سيترتب عنه من نتانج في اعادة رسم خريطة المنطقة .

الا ان المعيار في تجاوز  هذا المخاض الخطير تقع على عاتق القوى السياسية اللبنانية ولبنان الرسمي في تخفيف الخسائر دون استسهال مخاطر الخلاف مع  المملكة  ودول الخليج على لبنان مما يتطلب خطوات مسبقة في التعاطي مع الازمة الحالية من خلال تقديم التنازلات المتبادلة ومعالجة موضوع استقالة الحريري بشروط جديدة .


رئيس الحركة اليسارية اللينانية 
١٦/تشرين الثاني ٢٠١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق