2017/11/22

وليد نمير : سنوات على الاستقلال مرت ونغفل ... بيروت كانت عاصمة العرب والممر ...

رسالتي في يوم الاستقلال


سنوات وسنوات على الاستقلال مرت ، لا يمكن ان نتحدث عن الاستقلال ونغفل الصعوبات التي رافقت نيل الاستقلال ، والتضحيات الهائلة التي قدمت على طريق الاستقلال الذي لم يكن بالتأكيد طريقه محفوفا بالورود ، فالاستقلال لا يمنح وانما ينتزع  انتزاعا .

في الواقع لايمكن ان نتحدث بشاعرية عن أي موضوع في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية ألقت بظلالها على لبنان من ضمن ما تأثرت به كثير من دول العالم ، الا ان الاستقلال واستذكار مرحلة الاستقلال لايمكن ان نتحدث عنها  إلا في اطار ادبي توصيفي لأبطال حقيقيين أنجزوا قصة عز وآباء وتضحية وفداء ،أبطالها عظماء وأحداثها غير مسبوقة ، فلنا أن نتخيل تلك المرحلة والظروف غير الاعتيادية التي كانت ترزح تحتها المنطقة ، من استعمار مستحكم على شعوب المنطقة ونوايا مبيتة لتقسيم وترحيل وتبديل ، التقسيم لوطن عربي والترحيل لشعوب من مناطق تواجدها منذ الاف السنين والتبديل لقوميات باحضارها من مناطق شتاتها وتشرذمها وتجميعها في منطقة جغرافيا لاول مرة يأتون اليها لتنفيذ وعد مشؤوم .
 فكانت الضغوطات تزداد وتتعاظم على هذه البقعة من الارض ليخرجها الشرفاء من بين انياب المستعمرين والمتربصين والآتين من المجهول، وتبدأ الحكاية التي تصلح ان تكون مثال يحتذى في بناء الدول من العدم وإيصالها لمراتب متقدمة كما نرى اليوم.

كثيرا ما كنت اسمع من كبار السن عن لبنان  وعن بيروت (بيروت كانت عاصمة العرب والممر إلى كل الدول ) وباقي المناطق صحراء ومرتع للضباع، ماذا كانت وكيف اصبحت الان ، الخدمات والتقنية ووسائل الاعلام والتطور الهائل في كل مجال انها جهود جبارة وتخطيط حكيم ونوايا مخلصة ولكن لبنان في هاوية التجاذبات والتقسيمات أصبح مليء بالنفايات.
لا بد لنا في هذه المناسبة الا ان نرفع الصوت عاليا ونرسل رسالة الى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ومعالي وزير التربية ووزير المال العمل مجتمعين لانصافنا بمباراة تثبيت وزيادة اجر الساعة كما ورد في سلسلة الرتب والرواتب والعمل لقبض المستحقات بشكل فصلي، لكي نعيش بكرامة في وطننا.
الاستقلال يوم فخر وعز ، والاستقلال وقفة لمراجعة ما تم والبناء عليه،  ولتكن بوصلة اللبنانيين متجهة دائما نحو بر الامان لهذا الوطن الذي عشنا به ، وسيحيى بـه ابنائنا واحفادنا ، ولكل ذلك فلنعمـــل ونحسن الصنيع لان وطننا يستحق منا كل جهد مخلص ولن يضيع اجر العاملين .
وليد نمير  رئيس لجنة الاساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق