2018/01/20

مديرة مكتب الشبكة العربية في اميركا غادة ابو مطر : المرأة اللبنانية ... بين الواقع والمتغيرات...ما هو وضع المرأة في المجتمع اللبناني ؟ وهل فعلآ ما زالت المرأة سجينة أُطر إجتماعية ، ومعوقات تحول دون القيام بدورها ؟

المرأة  اللبنانية ... بين الواقع  والمتغيرات . 


ما هو وضع المرأة في المجتمع اللبناني ؟ وهل فعلآ ما زالت المرأة سجينة أُطر إجتماعية ، ومعوقات تحول دون القيام بدورها ؟ 

من المتعارف عليه أن المرأة تشكل الأساس المتين في بناء وتطوير وتنمية المجتماعات الهادفة لتعزيز القيم الإنسانية والإجتماعية وغيرها في ظل المتغيرات المتسارعة  وبالتالي أصبح من مسؤولية الدولة وضع الأطر القانونية التي تساهم في تعزيز دور المرأة وإبراز حضورها في صناعة التغيير أو إتاحة الفرصة لممارسة دورها بفعالية والمساهمة في صنع القرار في مختلف المجالات الثقافية  الإجتماعية والتنموية .
لكن هناك العديد من العوائق    الإجتماعية والأكثر بروزآ في ما يخص تمكين المرأة من نيل حقوقها وقد بدا واضحآ من التشريعات إغفال الدعم الفاعل والمعنوي والإجتماعي للمرأة ... 
إضافة إلى ما ذكر فإن العوامل الذاتية معيقة لتطور دور المرأة وتعود مشكلتها إلى تراكم الإحباط بسبب الظروف العائلية والبيئة الإجتماعية غير المشجعة حيث المطلوب أولآ وآخرآ إداء واجباتها المنزلية .
ولا تزال النساء يعانين من التمييز القانوني والسياسي في لبنان وتأتي النزاعات والحروب لتعمق هذا التمييز والإقصاء تجاه النساء والجدير بالذكر أن المرأة تميزت عبر العصور القديمة والحديثة بمشاركتها الفاعلة في شتى الميادين وما زالت تكد وتتعب في بناء الأسرة حيث يقع على عاتقها كأم مسؤولية تربية الأجيال وتحمل مسؤوليات لا يمكن الإستهانة بها أو التقليل من شأنها.طبعآ يلعب الموروث الثقافي أو المعتقدات  في بلورة شخصية المرأة ورؤية المجتمع لها
إضافة إلى ما ذكر فإن هناك الكثير من الأفكارالمعادية  لها على سبيل المثال أنوثة المرأة ليست ضعفآ ، أو ربط صفة القوة للمرأة بالفجور مع انها تدافع عن حقها بالمنطق والذكاء ، وكثيرآ ما تتهم بصفات تتعلق بأخلاقياتها من خلال رواية أو قصة فتصبح هي بطلتها الأولى . 
أما فيما يخص قوانين الأحوال الشخصية (حدث ولا حرج) فهي مجحفة بحق المرأة ولا أستثني أي قانون من هذا التصنيف بالرغم من التطورات التي حصلت خلال العقود الأخيرة والتي تضمنت وكرّست حقوق المرأة 
وما زالت بعض الحقوق السياسية مغيبة عن تفعيل دورها في صناعة القرار ، بسبب هذا الإجحاف تفقد الكثير من حقوقها وتتغاضى عنها لأنه ليس هناك من مجيب لندائها ... وحينما تنادي بحقوقها تكون في نظر المجتمع متمادية ... 
بالنهاية الحرية لها ثمن تدفعه من صمتها وراحتها ونظرة المجتمع لها لذا أيتها المرأة إنتزعي حقوقك بقوة علمك وثقافتك !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق