2018/02/28

الشاعر عباس كساب : بيني وبينك ... عالمين وفرقد

*بيني وبينكَ*


بيني وبينك عالمان وفرقد
وكثير شوق في الحشا يتوقد

قل لي فديتك أي جمر أو لظى 
أنزلت في عمق الفؤاد وترفد

لا يا حبيبي كل زلّات الهوى 
مازال منها ما يميت ويُكمدُ

تلك الجذاء من الحميم بهجركم 
تجثو على القلب العليل وترقد

أوليك أمريَ هل لقاءكم نوى ؟
وكتاب هجر العاشقين معقّد !

كم من مرير الشوق مات متيما"
في حسرةٍ و جفوننا تترمّد ؟!!

هبْ أنّ مثلك لو أضرّ به الجوى 
يوما أيسلم أو تُرى يسترشدُ

كلّ المصائب إن دنت فزوالها 
آت سوى حبّ كوى، هل يبعد 

في البال خاطرة تناشدك الرّجا
أن لا تضن عن الوصال فأُفقد

في الصدر حشرجة لجرحٍ مذ غمى
ويظل صوتكَ كالصدى يتردد 

أرجوك حسماً في غرامٍ قد نما 
بيني وببنك ، أوفنيه فأسعد 

أو قل كرهتك لا مودّة  بيننا 
والعذر أحجيةُ بها تتفرّدُ

فأرى العيون هوى الأحبّة نورها
وبصيص عينيَ بالنحيب مسوّدُ

أوصيك خيرا أن أراك فربما
ألقى الكرى وينام جفنٌ أرمدُ
إن لم ترد لي في الوداد تقرباً
فضلاً  لجودك أن يُصانَ الموعد 

 العدل عندك أن أظلّ مرمّلا 
أم أنّ أسرك في الهوى يتجدّد

عبّاس كسّاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق