2019/01/23

نائب رئيس الشبكة العربية كاملة رعد : لبنان اليوم يختلف عن لبنان الامس ... ليس من الرجاحة بمكان ان ... نعم للنهوض نحو القمة تحت شعار الوطن فوق الجميع



فلتكن القمة العربية هي الإنطلاقة للبنان الجديد الخالي من المآسي و الصراعات و التفجيرات ، 
فلتكن ندير خيرٍ لا نذير شؤم ، و لنكن على قدر التّحدي كلبنانيين لنثبِتَ للعالم بأنّ لبنان ليس بحاجة وصاية كي يستكمل بناء نفسه .
ليس من الرّجاحة بمكان أن نلجأ إلى أسلوب السّخرية في كلّ شاردة و واردة تحصل في هذا البلد ، يكفينا تنكُّراً لوَطَنِيَّتنا ، فلنستعد تلك النزعة من الفخر و الإعتزاز ببلدنا و كفانا نمجّدُ كلّ البلدان ما عدا بلدنا .
 هناكَ أبواقٌ تترصّدُ كلّ إنجازٍ من شأنِهِ أن يرفعَ من مستوى لبنان فتبدأ بزخّ عباراتها المحبطة رابطةً مصير البلد بالأنظمة الإستبداديّة و كأنّه محتّمٌ علينا أن نكون ذيولاً لأيادٍ خارجية ! 
فيأتيك من يمجّد نظام الأسد رابطاً نجاح القمة العربية بحضوره ، متناسياً بأنّ الزّمن قد ولّى و أمجاد  ذلك النظام قد أكَلَ عليها الدّهرُ و شَرِبَ و لم يعد لها منه سوى صورةً ملطّخةً بالبطش و الظلم و باتت محفورةً في الماضي و فقط في الماضي ..
لبنان اليوم يختلف عن لبنان الأمس ، 
لم تعد تعنيه مباركة خارجية من أحد كي يستكمل بناء نفسه ، فلتكن عظةً للعالم أنّ هذه الأرض لفظت جلاديها و خرجت من شرنقة الذّل كي تحلّق في سماء الحريّة.
لقد تجرّع لبنان ما يكفي و يزيد من سموم التحكّم الخارجي و محاولات إفشال كلّ ما يمكن أن ينهض به ، آن الأوان لننهض ، و ليس شرطاً أن نصل إلى القمة في خطوة واحدة ، و لكن يكفينا فخراً أن يرتبط إسمُ لبنان بالإنجاز بعد ما ارتبط إسمه على مدى عقدٍ و نيِّف من الزّمن بالإنفلات الأمني و الصراعات المحتدمة .
بوركت جهود الرّئيس سعد الحريري ، و كلّ من يشدّ على يده في استكمال ما يقوم به من محاولات حثيثة لإستعادة دور لبنان كما السّابق بين الدول العربية و إعادة أمجاده المسلوبة ، و قد أثبت فعلاً أنّه يصبو لجعل لبنان فوق أيّ اعتبار ، بغضّ النّظر عمّا حصل في الحقبة السابقة ، و التي كانت من أشدّ المراحل صعوبة على لبنان و محيطه ، و لكن ما يجب التركيز عليه اليوم هو أعادة انعكاس صورته الحضارية التي من شأنها جعله موطئ قدمٍ و محجّةً للسيّاح .
نعم لإنعقاد القمة ، نعم لعدم ربط مصير البلد بمباركة أيّ وصاية خارجية ، نعم للنهوض نحو القمة تحت شعار الوطن فوق الجميع .
🖊بقلم : كاملة رعد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق