2019/02/09

بقلم سفير الاعلام العربي ربيع مينا : العروبة ... واستنهاض أُمة بين واقع مبتلى ومستقبل مرتجى ..



”العروبة“ ... واستنهاض أمة ...!
بين واقع مبتلى و مستقبل مرتجى.
_________________________
🖋ربيع مينا 🗞«بناء الإنسان»
_________________________
إن الواقعية السياسية قد تفرض علينا أحياناً بعض التنازلات، و لكن بشكل جزئي، بشرط أن لا تتضمن هذه التنازلات، تخلي عن أسس و مبادىء و ثوابت و أهداف المشروع الوحدوي العروبي، من خلال ما قد يثيره التفكير الإنهزامي، من استحالة الوقوف أمام المشروع المعادي للعروبة و استنهاض مشروعها، و لكن ما تنقصنا هي مساحة كاملة من الإرادة و التصميم.
إن استنهاض المشروع العربي هو اليوم، و أكثر من أي يوم مضى، خشبة الخلاص، لإنقاذ مجتمعنا من حالة التخبط و التشرذم، و هو السلاح الأمضى لمواجهة التحديات المستقبلية، لذلك المطلوب قراءة المتغيرات السياسية و تحليلها بالمنظور الواقعي، حتى تتشكل لدينا الرؤية و الخطة للمواجهة، و التأسيس لمرحلة جديدة، بأدوات متجددة، يتم من خلالها استنهاض المشروع الوحدوي العروبي الجامع .
وعلى القوى الوطنية و القومية الوحدوية، المزودين بالثقافة و المعرفة و الوعي العميق و الكامل بظروف المرحلة، العمل على استرجاع زمام المبادرة، للخروج من حالة التبعية و التخبط و الضياع و تحمل كامل المسؤولية النضالية للإرتقاء بمستوى الأداء و الخطاب السياسي و تشكيل الآداة الرافعة و المتماسكة في مشروع المواجهة مع المشاريع الأخرى و اعادة الروح للحركة العربية، كحركة تغيير جذرية في الواقع العربي .
إن أمتنا بتاريخها و جغرافيتها ، بحاضرها و مستقبلها، أمام تحديات جسيمة و أخطار كبيرة، متمثلة في المشاريع المتصارعة بمنطقنا و على أرضنا العربية، في ظل غياب واضح لأي مشروع عربي، و أولى تلك الأخطار تكمن في المشروع الصهيو_أميريكي.
أمتنا اليوم تواجهة الإحتلال، و نهب ثرواتها، و لمحاولات إنسلاخ الإنسان العربي عن تاريخه و قيمه و عروبته و عن حضارته و ثقافته و فصله عن كل حرف عربي من الألف إلى الياء، لإبقاءه متخلفا"، لأن التخلف هو الضمانة الحتمية لأي إنتصار قد تسجله المشاريع المعادية، على حساب أي مشروع يعيد للعروبة مجدها و عزها و كرامتها و وحدتها.
إن إعادة طرح استنهاض المشروع العربي القابل للإستمرار و التجدد، يأتي إستجابة لضرورة المرحلة الراهنة، في ظل المتغيرات و التراجع، و على قاعدة ( الطبيعة لا تقبل الفراغ ) 
و لا يمكن تسجيل تقدم لأي مشروع إلا على حساب تراجع المشروع الآخر، لذا يستوجب علينا جميعاً :
_ إعادة تقييم شامل للممارسات السابقة و التخلص من كل الرواسب و السلبيات التي أعاقت المسيرة النضالية.
_ التمسك بالمقاومة العربية الجامعة كنهج ثابت، و عندما نقول المقاومة، نعني بها الوطنية، نعني بها القومية، نعني بها التقدمية، نعني بها الإسلامية، نعني بها الإنسانية، فهي واحدة في وطنيتها و قوميتها و تقدميتها و إسلاميتها و إنسانيتها، فلا يمكن أن تكون المقاومة في يوم من الأيام عنصرية أو مذهبية أو طائفية أو مناطقية و هي ليست إقليمية، بل وجدت لتحقيق مبادىء إنسانية.
👈 و برغم الأزمة التي نعاني منها نتيجة لعوامل عدة، من بين القوى و الأحزاب و الحركات الشعبية المنظمة و الممتدة على الساحة اللبنانية و العربية ، ستخرج خيارات و برامج و جيل يتجاوز الأزمة، لأن الفكر السياسي هو نتاج تطور في الوعي الشعبي، و هذه غير قابلة للإستيراد حتماً.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق