2019/04/10

الشاعر عبد الرحمن عبيد : ... طفلة صغيرة في السابعة أو الثامنة من العمر وقالت بكل براءة :#ثو_بدك!!! فقلت لها باسما":#جايي_عيدكن_البابا_هون!!! فقالت:#اى_بابا_هون_ثو_اثمك!! فقلت لها:#عبدالرحمن_عبيد!!!





على مدخل باب بيتهم وقفت يوم العيد،،،قمت بطرق الباب طرقا" خفيفا" ووقفت انتظر ان يأتي أحدهم ويفتح لي الباب ،،كانت تخرج من المكان رائحة شواء شهية تخترق الصدور كما يخترق السهم نبعة الشجر،،،كانت رائحة #قراص_مشوية عالفحم ،،،وبينما كنت  منتظرا" إذن الدخول إذ سمعت قرقعة مفتاح البيت يفتح ويغلق!! ،،،وكأن من كان سيفتح الباب لا يستطيع الوصول الى مفتاح الباب !!! ،،،وبعد قليل فتح الباب فاطلت طفلة صغيرة في السابعة أو الثامنة من العمر وقالت بكل براءة :#ثو_بدك!!!
فقلت لها باسما":#جايي_عيدكن_البابا_هون!!!
فقالت:#اى_بابا_هون_ثو_اثمك!!
فقلت لها:#عبدالرحمن_عبيد!!!
فقالت:#يلا_لح_عيتلو_خليك_هون_لا_تلوح!!!
فقلت لها بسخرية ضاحكة :#لا_ما_لح_لوح!!!
فدخلت واطرقت الباب في وجهي مرة" أخرى، ،،وبعد قليل فتح الباب فاطل صاحب البيت وعندما رآني قال مرحبا":#اهلا_وسهلا_بالشاعر_حماتك_بتحبك_حول_تفضل!!!
 دخلت وانا اقول #يا_ستار، ،،فقادني الرجل مباشرة" إلى بهو البيت الواسع وكانوا يتحملقون حول سفرة عامرة وإلى جانب السفرة منقل فحم عليه بعض من قطع اللحم الممزوج بالبرغل الناعم أو ما يطلقون عليه في لهجتنا اللبنانية #قراص_العيد!!
،،،__ #كل_عام_وانتو_بخير__ (قلت للجميع ،،)
فقام الجميع وقوفا" لكي يسلموا علي فاقعدتهم قائلا":#لا_سلام_على_طعام_خليكن_قاعدين!!
فقال صاحب البيت :#لكن_تفضل_مالحنا!!!
في البداية لم أفهم ما معنى كلمة (#مالحنا ) ،،،ولكن عندما أمسك الرجل بيدي وأشار اليى ان أجلس بجانبه علمت أن المقصود من كلمة (#مالحنا ) ،،،#اي_تفضل_تغدا_معنا!!
جلست معهم على طاولة واحدة وبدأنا بالأكل، ،،ولم تمضي دقائق قليلة على وصولي حتى رن جرس المنزل مرة أخرى وصوت عجوز يقول :#وينكن_يا_اهل_الدار!!!
فإذا ب صاحبة البيت تطلق من فمها نفخة قوية ك نفخة أفعى الانكوندا وتقول :#اوف_مين_هلق_كمان!!
،،،هنا توقفت لقمة الطعام في فمي وأصبحت مثل الحسكة في الزلعوم فكدت اختنق ،،،فتناولت كوب ماء كان إلى جانبي بينما ذهبت المرأة لكي تفتح الباب فسمعتها تقول للطارق بلؤم:#خير!!
فقال:#ولادك_الصغار_هون!!
فأجابت واللؤم والخباثة ظاهرة في نبرات صوتها :#لا_ما_في_حدا_منهن_هون_راحوا_يعيدوا!!
،،،،كانت المرأة تكذب فاولادها كانوا جميعهم  إلى جانبنا في البيت ،،، فتظاهرت بأن أريد ان أجري اتصال في الخارج لأعرف من الرجل ،،،وعندما أصبحت في الخارج رأيت رجل عجوز ضعيفا" مستضعفا" يناهز الثمانين من العمر متكىء على عكاز لابسا" حذاء يظن بأنه حذاء!! وساندا" ظهره إلى الحائط حتى يريح نفسه عناء صعود الدرج ،،،،لقد بلغ من لؤم المرأة أنها لم تعطي الرجل العجوز كرسي يجلس عليه او تناوله كوب ماء يبل بها شفتيه المرتجفة ،،،!!
في البداية ظننت بأن الرجل العجوز #متسول يستعطي لقمة عيشه بمد اليد للناس ولكن سرعان ما تبخرت ظنوني عندما رأيت ذاك العجوز يخرج من جيبه عملة نقدية من فئة 10000الألاف ليرة لبنانية ويعطيها للمرأة قائلا" بصوت متهدج ضعيف :#خدي_هيدي_عيدية_للولاد_بس_يجو_عطيهن_ياها_وقوليلن_هيدي_من_جدكن!!!

،،،،،يا سبحان الله فالرجل لم يكن سوى جد الأطفال لابيهم ،،،فلعنة الله على كل رجل يذل والديه في سبيل إرضاء زوجته!!!

(كل عام واهاليكم فوق الرؤوس مرفوعة، ،،،وليست تحت أوامر الجاحدين موضوعة )

《#عبدالرحمن_عبيد》



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق