2019/04/28

مديرة الشبكة في دولة الإمارات العربية الاعلامية هيفاء الأمين -أبوظبي : مناقشة رواية ( الوصايا ) مؤسسة بحر الثقافة بمعرض أبوظبي ، بحضور الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مؤسس ورئيس مجلس إدارة " بحر الثقافة " بأبوظبي وبحضور كبار الشخصيات وسمو الشيخات...




مديرة الشبكة بالإمارات هيفاء الأمين -أبوظبي
مناقشة رواية ( الوصايا )
مؤسسة بحر الثقافة بمعرض أبوظبي

في يوم السبت الموافق 27 ابريل 2019، من منبر مؤسسة بحر الثقافة بمعرض أبوظبي للكتاب 2019، وبحضور سمو الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مؤسس ورئيس مجلس إدارة " بحر الثقافة " بأبوظبي وبحضور كبار الشخصيات وسمو الشيخات الشيخة شيخة ووصديقاتهن وحشد كبير من المثقفين، والوجوه الثقافية والإعلامية والأدبية ومحبي الأدب والثقافة. ومن ضمن فعاليات المؤسسة في جناحها ناقش الحضور رواية (الوصايا) للكاتب المصريّ عادل عصمت، وهي الرواية التي وصلت إلى القائمة القصيرة في مسابقة (البوكر) العربية ، وقد اعترف الكاتب بسعادته في هذا الفوز، وذكر أنّ ذلك وفّر له فرصة ثمينة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من القرّاء العرب، وأسهم في نشر اسمه على نطاق واسع في الوطن العربيّ كله، وتطرّق، في حديثه عنها، إلى أنّها (رواية  أجيال)، وأنّها تقوم على تقديم مجموعة من الوصايا لحفيد مرذول لا اسم له بغية تقويم حياته الأخلاقيّة، وأنّ ذلك لا يحمل أيّ نوع من المباشرة؛ لأنّ الوصايا يفترض أن تتغلغل في أعماق الحفيد، وتترسّخ جذورها في داخله، ثم تنبثق منها بشكل طبيعيّ، وتوجِّه حياته كأنّه هو الذي أبدعها، ومع ذلك فـ (الوصايا) ليست رواية أجيال بالمعنى التّقليديّ الذي نعرفه عند نجيب محفوظ أو عبدالرحمن منيف، وإنما هي رواية عن أسرة يهيمن عليها صوت أحاديّ، ولكنّها تمتدّ في الحاضر، وتترك أثراً واضحاً فيه،  وهي تعتمد على تكثيف الزّمن وتقطيره، وتسجِّل حركته وأثره في حياة الشّخصيّات، من دون أن تميل إلى توثيقه، أو ملاحقة تفاصيله وجزئيّاته، كما هو الحال في الرّواية الواقعيّة أو التقليديّة، ولعلّها تشبه، في هذا، تجربة مارسيل بروست في روايته العظيمة (البحث عن الزمن المفقود).
 وشخصياتُ الرّواية، كما رأى بعضهم، نابضةٌ بالحياة، وتتمرّد على الذّهنيّة والتّجريد اللذين نراهما مهيمنين على كثير من شخصيات الرّواية العربيّة، وهي لذلك تعيدنا إلى الماضي بغية تحريرنا منه، كي نستطيع الانخراط في حاضرنا، ونغدو أكثر قدرة على التّلاؤم معه، والعيش فيه، واكتساب التّوازُن مع أنفسنا، ومع السّياق الذي نتحرّك ضمنه.
   وقد اعترف الكاتب بأنّ الرّواية حرّرته من الماضي، وجعلته يخترق الحصار الأخلاقيّ الذي يحيط بشخصياته، فكانت بذلك بوصلة دفعته إلى الأمام، وجعلته يشعر بالسكينة والهدوء، والقدرة على بدء حياة هادئة أكثر توازناً ممّا كان عليه قبلها.
    وذهب بعضهم إلى أنّ الرواية تعيد التّوازن المفقود بين الكاتب والمتلقي، وتشكّل شهادة على عمل جديد يستحقّ منا أن نقرأه بعيون جديدة، ونهنئ صاحبه بصدوره لأنّه تمرّد على النمطية التقليدية، واستطاع شدّ القارئ إلى عالم الأدب من جديد، بعد أن تراخت العلاقة بين الطّرفين من خلال أعمال روائيّة لم تحز على ثقة القارئ، ولم تنل إعجابه كما نظنّ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق