2019/04/28

مديرة الشبكة العربية في دولة الامارات هيفاء الأمين أبوظبي :لقراءة الثقافة والمثقف والتباس المفاهيم سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان




هيفاء الأمين - أبوظبي : مديرة الشبكة في الامارات

لقراءة الثقافة والمثقف والتباس المفاهيم
سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في بداية محاضرتها

الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان

القراءة الثقافة والمثقف والتباس المفاهيم
سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في بداية محاضرتها

في يوم السبت الموافق 27 ابريل 2019، من منبر مؤسسة بحر الثقافة بمعرض أبوظبي للكتاب 2019، وبحضور سمو الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مؤسس ورئيس مجلس إدارة " بحر الثقافة " بأبوظبي وبحضور كبار الشخصيات وسمو الشيخات شقيقاتها الشيخة شيخة وصديقاتهن وحشد كبير من المثقفين، والوجوه الثقافية والإعلامية والأدبية ومحبي الأدب والثقافة. ومن ضمن فعاليات المؤسسة في جناحها
ذكرت سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في بداية محاضرتها أنّ الثقافة أسلوبٌ، ورفيقُ عمر، ودليلٌ على التجدد، وأكدت أن هناك إشكالية في العلاقة بين المثقف والناس، وأنّ المثقف العربيّ في الوقت الحالي عاجز عن الوصول إلى الناس؛ لأنّه لا يملك اللغة البسيطة، أو الوسيلة المناسبة التي تؤهله لذلك، وفي رأيها أنّ المثقف العربي نخبويّ، ويمتلك لغة صعبة، ويفتقر أسلوبه إلى العناصر الجاذبة التي تؤهله لشدّ الناس إليه بعد أن ابتعدوا عنه، كما أنّ الموضوعات التي يتطرق إليها لا تلامس قضايا الناس اليومية، ولا تحظى بثقتهم، أو تلبي احتياجاتهم، ولذلك أدار الناس ظهورهم إليه، وتركوه وحيدا في برجه العاجي، يجترّ الغربة، ويعيش الوحدة، ويعاني من العزلة بين الجدران، وفي رأيها أنّ المثقف يمكن أن يستعيد ثقة الناس من جديد، إذا انخرط في واقعه، وعايش الناس في مشاكلهم، وأفلح في أن يخاطبهم، ويكسب ثقتهم، تماماً كما فعلت النائبة اللبنانية (بولا يعقوبيان) حين تبنت قضية البيئة في وطنها، وأفلحت في اكتساب ثقة الناس، وفي جعل (المحافظة على البيئة والدفاع عنها) قضيتها الأولى مستخدمة كل الأساليب الممكنة لفعل ذلك، وهكذا نجحت في أن تحول (البيئة ) إلى مطلب سياسي، وأن تجعلها هما سياسيا يوميا بخلاف كثيرين من المثقفين الذين لم يفلحوا في فعل ما فعلته لعجز في استخدام اللغة المناسبة والطريقة التي تجعل من الثقافة أسلوب حياة .
كما أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان على تطوير ذات المثقف من أهمية الكتاب وعلى القراءة المفيدة  بأنها الحالة التي تصنعها علاقة تبادلية بين العقل الإنساني وبين الكتاب بكل أنواعه الورقية أو السمعية أو المرئية .معربة عن يقينها بأن كل ما يقدم من المعرفة هو كتاب .
وقالت " من خلال الرحلات في دروب المعرفة حلمت في ان نعيش في مجتمع قارئ يصبح فيه الكتاب ليس مجرد واحد من العلاقات العابرة في حياة الفرد بل
علاقته مع الانسان علاقة صداقة مستدامة وان كنا في دولة الامارات العربية المتحدة قد خطونا خطوات واسعة نحو هذا الحلم بالكثير من المبادرات القرائية خلال الأعوام الماضية والتي توجت بعام القراءة وقانون القراءة الا أن الطريق ما زال طويلا نحو ذلك الحلم الكبير".
كما نريد أن نذكر بما دعت اليه الشيخة شما الجميع وهو عدم التوقف عن طرح المبادرات والجهود نحو المجتمع  لكي يعيش ويعايش الكتاب ويتعايش مع مفردات الحياة اليومية التي لا يستطيع الانسان أن يتخلى عنها .
وإشارتها إلى أساسية تتناول شغف القراءة والرصيد المعرفي والكتاب و والأخذ بتجارب الآخرين وكيف تكون قارئا جيدا وأخيرا لماذا نحن هنا اليوم حيث شهدت المحاضرة  تفاعلا بين الشيخة شما والحاضرات ودار حوار حول أهمية القراءة  ودورها في رفع الرصيد المعرفي لديهم قائلة لهم " ما عليكم سوى اختيار كتاب والوقت المناسب لقضاء 6 دقائق لقراءة من 6 الى 10 صفحات وخلال شهر سيتم الانتهاء من قراءة كتاب من الحجم المتوسط أي ما يوازي 12 كتابا سنويا " ..مؤكدة أن كل كتاب هو عقل ومعرفة والقراءة هي رحلة بحث عن المعرفة لا تتوقف.
وقالت إن قضاء الدقائق الـ 6 يوميا في القراءة من شأنها ان تخلق من مجتمعنا مثقفاً متعلماً فاهماً- مجتمع لقارئ متميز فدولة الامارات هي دولة متميزة بقيادتها وشعبها ومؤسساتها وعلينا أن نكون متميزين بالقراءة التي ومن خلالها نستطيع أن نغير العالم.
كما يشار الى ان مبادرة " تحدي 6 دقائق " التي أطلقتها الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في النسخة الـ 28 من معرض ابوظبي الدولي للكتاب في محاضرة قدمتها ضمن أنشطة المعرض وطرحت جدولا سنويا يقوم كل قارئ ومشارك في التحدي يوميا بكتابة عدد الدقائق التي قضاها في القراءة وذلك لمدة عام كامل بدأ من شهر مايو وأنتهي في شهر ابريل.
والجدير بالذكر بأن بعض المداخلات التي طرحت عن المثقف أن كان يجب أن يكون حاملاً لدرجات علمية عالية  لكي يصبح مثقفاً قالت سموها  ليس شرطاً أن تكون حائزاً على درجة علمية معينة لتصبح مثقفاً لكنني قلت بأن الشهادة وسيلة قد توصلك لأن تصبح مثقفاً وكلنا يعرف أن كثيرون من عمالقة الثقافة والأدب ليسوا أصحاب شهادات ولا درجات علمية رفيعة . لكننا في زمن أصبحت المعرفة فيه متوفرة وسهلة الوصول إليها أسهل مما نفكر.
كما لم تنسى سموها التذكير بما وصلت اليه الإمارات الآن بفضل حكامها من أبوظبي ودبي إلى كل إمارة ونخص عاصمة الثقافة العربية الشارقة التي وصلت اليه بفضل  صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة استطاع أن يجعل الشارقة عاصمة للثقافة والفكر من خلال المبادرات والمشاريع الثقافية التي تقام داخل الشارقة وخارجها ما أهلها لنيل العديد من الألقاب وصولا للقب "العاصمة العالمية للكتاب 2019 "..
وأتت المحاضرة بأن الثقافة ليست فقط شهادات أنما قراءات وإطلاعات ووجهات أهمه وأن تعارك الحياة على أرض الواقع وأن تختلط بالمجتمع بكل طبقاته وثقافاته وتطلع على مشاكله من أرضه الواقعية إي العلاقات البشرية الإنسانية وليس من سقفه . فمجتمع الإمارات خاصة يشمل ثقافات واسعة ومتعددة فالنظر إلى السقف فهو فوقية وقشرة للمجتمع ولن يتيح لك المعرفة الحقيقة، لكي تصل إلى الأعلى يجب أن تنظر الأمكنة بجوانبها كلها وأكبر مثال المغفور له أبو الإنسانية والحكمة زايد
 بن سلطان طيب الله ثراه كان يسمع الفقير والصغير والكبير ويعرف مشاكلهم وما عندهم ويأخذ أفكار الجميع بدون استثناء فلربما البسيط عنده حكمة ورؤية عالم..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق