2020/03/22

مديرة الشبكة العربية في الامارات هيفاء الامين : هل أنت معلم أم قائد؟ بقلم محمد إبراهيم الصعيدي ..













هل أنت معلم أم قائد؟

بقلم محمد إبراهيم الصعيدي 

سؤال طرحته على نفسي منذ زمن طويل هل هذا الرجل هو مجرد قائد لدية العديد من المناصب والصلاحيات تجعله يأمر فيطاع ، أم انه معلم لمن حوله يعطي الدرس ليتعلمه من حوله دون أن يقول أنه يعلمهم أو دون أن يخبرهم وكأنه يطبق أحدث نظريات التعلم " التعلم الاجتماعي" ، لو كانت حادثة واحدة لقلت أنها صدفة قد لا تتكرر وقد تتكرر، ولكن من خلال تحليل شخصيته وأعماله على فترة طويلة وجدت أن الصدفة ليس لها طريق ، فالموقف التى يمر عليها الكثير من القادة ولا نجد لهم نفس التصرف لا يحدث من نظرائه  في نفس منصبة في أي دولة بالعالم، فالمواقف لا تصنع القادة بل القادة هم الذين يصنعون التاريخ والحضارة . وعندما حللت الكثير من المواقف وجدت أن هذا القائد لديه قدرة رهيبة على تسخير دوافعه نحو الخير والتسامح ليس لأبناء شعبه بل تمتد يداه البيضاء إلى كل محتاج يسمع عنه على مستوى العالم وكأن الجين الوراثي يحرك دوافعه ويوجه كما كان والده طيب الله ثراه الشيخ زايد يلبي نداء الواجب أينما كان.
فعندما شعر أن أبناء اليمن يحتاجون المساعدة أرسل جنوده لمساعدة قوات إعادة الأمل لليمن ، وذهب لمواساة أهالي الشهداء وذويهم وإنشاء لهم ديوان خاص فيهم لتلبية جميع احتياجاتهم ، ولا ننسي موقفه النبيل مع حمده عبد الرحمن إبراهيم الذي تكفل بزراعة قلبها في فرنسا وقام بتجهيز طائرة خاصة مع فريق طبي وتمت عملية زراعة قلبها بصورة ناجحة، لتعود الفتاة تحمل في قلبها حب وطنها وانتماء لهذا الوطن الذي علمها معني كلمة العطاء من معلم لا يريد الشهرة والسيط فلديه منها ما يكفيه ولكنه يعلم من حوله أن الأب المسئول يعطي ويمنح من أجل أن يسعد أبنائه ويستشعرون الاهتمام.  
وعندما كان يسير برفقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يلحظ يد الطفلة عائشة المزروعي التى أمتدت لتسلم عليه وعندما شاهد سموه الطفلة في التسجيل ذهب في اليوم الثاني مباشرة ليسلم عليها ويقبل يدها وكأنه يعلم جميع الإباء كيف يزرعون محبه أبنائهم في قلوبهم .
وها هو المعلم يعطي درساً استثنائيا للعالم من جديد فعندما علم بانتشار فيروس كورونا" كوفيد 19" بالصين أرسل على الفور طائرة مجهزة لإجلاء الطلاب العرب من مقاطعة هوباي الصينية المنكوبة بالفيروس ليدخلوا الحجر الصحي داخل المدينة الإنسانية بابوظبي ليتلقوا الرعاية الصحية الكاملة بالحجر الصحي الذي زود بكل الخدمات الطبية ، ففي الوقت الذي يهرب العالم كله من فيروس كورونا يظهر المعلم الاستثنائي ويعطي العالم أجمع درساً أن القيادة ثبات على المبدأ وعزيمة وإصرار وان القيادة نهج يصنع العبرة لمن حوله من أجل أن يتعلموا كيف يكون القائد معلماً لمن حوله . وبالأمس عندما وصل إلى مسامعه خوف المواطنين والمقيمين على نقص الدواء والغذاء فظهر في ساعاتها ليطمئن كل من على أرض الإمارات أن الدواء والغذاء خط أحمر لكل من يقيم في عاصمة التسامح وانه لا مساس بهم على أرض يسهر معلم القادة على رعايتها.
من خلال هذا التحليل المتواضع الذي لم يحصي جميع المواقف الإنسانية فأنا لم أذكر علاقته الغير طبيعية مع أصحاب الهمم ولا كبار المواطنين ولا أبناء الشهداء ولا حتى المواطنين العاديين الذين يحرص على التواصل معهم بكل أسلوب سواء من خلال مجلسه أو اللقاءات المباشرة أو من خلال وسائل التواصل، أن من يقوم بكل هذه الأعمال لا يمكن أن يكون قائد فقط لأنه يعلم من حوله فنون القيادة وتحمل المسئولية، وإذ حللنا هذه الشخصية من الناحية النفسية أجد أن الكلمات تعجز عن وصفة هل هو قائد استثنائي أم رجل متواضع أم قائد من فئة العظام الذين سيسعي التاريخ لتحليل أعمالهم ، أم انه قائد عبقري ملهم يرتدي عباءة التواضع والقرب من أبناء شعبه بصورة يشهد لها الجميع. هذا التحليل المتواضع جدا لشخصية أبو خالد أسد الإمارات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد ابن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلي للقوات المسلحة ولي عهد ابوظبي حفظه الله الذي اعتبره نعم المعلم والقدوة لكل من حوله فهو معلم استثنائي لكل القادة حفظه الله من كل شر وأدام علينا نعمة الأمن والأمان على الإمارات شعباً وقيادة، فهنيأ للإمارات بمعلم استثنائي لفنون القيادة





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق