2017/12/28

مديرة مكتب الشبكة العربية في اميركا غادة ابو مطر : حرية التعبير ... الاعلام والديمقراطية ...

الإعلام .. والديمقراطية



حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان .
والديمقراطية ليست مجرد شعارات وآدعاءات بل هي تطبيق ينعكس على الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي والثقافي ، حرية التعبير والإعلام من أهم المكاسب التي نؤكد على دعمها جميعآ والدفاع عنها .بحيث تمثل حرية التعبير حقآ أساسيآ متماشيآ مع الحريات الأخرى الملازمة والتي نصت عليها المادة (١٩) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ولا شك بأن حرية الإعلام هي إحدى الصفات الملازمة للمجتمعات الديمقراطية حيث المنبر الذي تنطلق منه الآراء على آختلافها ولا مساومة على حرية التعبير ، بحيث ترعى المواثيق لكل مواطن حق الإنتفاع بالمعلومة وتداولها بكل الوسائل وهذا أقل ما يجب أن يتمتع به الإنسان ومن صميم الحقوق التي رعتها الأمم المتحدة .
حرية التعبير والإعلام تساهم في مناصرة القضايا الإنسانية والسعي لنشر الوعي بشتى الوسائل والطرق المتاحة سواء بالإعلام المرئي أو المسموع والمقروء طبعآ مع آحترام قدسية هذا الحق آنطلاقآ من مبدأ المسؤولية الإجتماعية  إعلام بناء لا ينساق وراء الشائعات وتلفيق التهم .
إن دور الإعلامي هو نشر الخبر ، وتحرير التقارير الإخبارية  وإدارة الحوار بين آراء سياسية مختلفة بعيدآ كل البعد عن تبني إحداها. وقد يعمد الى التوفيق بين هذه الآراء أو تبيان التناقض كخلاصة لهذه الحوارات .
ومن هذا السياق يعتبر الإعلامي برئ من كل ما يصدر عن أي حوار ويتحمل كل فريق من فرقاء الحوار تبعيات ما يصدر عنه . وبناء عليه ، يحترم حرية الرد على أي تجني يصدر عن أي جهة ، وهذا ما يكفله مبدأ الحريات العامة . أما التعرض للجسم الصحافي في هذه الظروف فهو قمع للحريات ، مناف لمواد الدستور ولشرائع الأمم المتحدة . ولا بد من إلتزام الحكومة بآحترام حرية التعبير !!
كان لبنان ولم يزل منبرآ لحرية التعبير والإعلام ومثالآ يحتذى به ، فالمجتمع اللبناني ألف الأجواء الديمقراطية التي أوجدها الإعلام على منابره المتعددة والتكيف مع مختلف وسائل الإعلام الخاصة التي تواكب تطور الأحداث وتسجل مواقفها من منظار سياسي مغاير للآخر . صحيح أن هذه الوسائل هي من نتاج الأحداث  لكن من زاوية أخرى كانت ولا تزال تمثل تيارات سياسية مختلفة يعكس الواقع للقوى السياسية العاملة على الساحة اللبنانية والمطلوب من الإعلاميين توخي الحقائق والتعاطي مع الحدث بموضوعية بعيدآ عن المغالاة والتطرف وإطلاق الحوارات الهادئة والتي تحاكي العقل لا العواطف ،  أما إذا فقد لبنان حرية التعبير ألتي طالما تغنينا بها فتنتهي معه ميزة لبنان الأساسية !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق